كتب: محمد ولد اندح
|
|
وأوضح الرئيس، في مقابلة خاصة مع موقع كووورة، أن الإخفاق الأخير للمنتخب الوطني في تصفيات كأس أمم إفريقيا والعالم ما كان ليمر دون مساءلة المسؤولين عنه، مطالباً رئيس الاتحادية بتقديم تفسير لما جرى للجمهور الرياضي الموريتاني.
واعتبر ولد يحي، في أول مقابلة مفصلة له مع موقع عربي، أن ما ينقص كرة القدم في موريتانيا هو عقلنة الإدارة وحسن التسيير وتوفر النية الصادقة للعمل.
كما تطرقت المقابلة إلى قضايا حساسة تشغل الرأي العام الرياضي في موريتانيا في الوقت الحالي.
وفيما يلي نص المقابلة:
كووورة:
في البداية نود أن نعرف موقف أفسي نواذيبو من الأزمة الأخيرة التي عرفت بأزمة الأندية الثلاثة؟
الرئيس أحمد ولد يحي:
نادي أف سي نواذيبو هو نادٍ رياضي قام على أسس ومبادئ واضحة منها الإسهام في دعم وتطوير كرة القدم في موريتانيا، كما أن إدارة النادي تضع ضمن مبادئها الانتصار للمظلوم والوقوف دائما إلى جانب الحق، لذلك كان من الطبيعي أن تتخذ إدارة النادي موقفا مؤيداً ومتضامناً مع تلك الأندية الثلاثة التي حرمت من المشاركة في الدوري بدون أي حق قانوني، ونحن سعداء لأننا نجحنا في المساهمة في انتزاع حقوق هذه الأندية وعودتها إلى البطولة.
كووورة:
لكن الاتحادية تقول إن هذه الأندية لم تستوفِ الشروط المطلوبة ولم تقم بإجراءاتها الضرورية؟
أحمد ولد يحي:
الواقع أن هذه الأندية هي أندية ذات مستوى متوسط من حيث الإمكانيات وهي لم ترفض بالمرة القيام بإجراءاتها كما تقول الاتحادية، بل إنها كانت تعمل على قدم وساق وفق إمكانياتها المحدودة كأندية قادمة من الدرجات الدنيا، من أجل التمكن من القيام بكافة الأمور الإدارية المتعلقة بالدخول في المسابقة قبل انطلاق البطولة، وبالفعل دفعت هذه الأندية الرسوم المطلوبة قبل انطلاق البطولة، لكن على ما يبدو كانت هناك نية مبيتة لحرمان الأندية الثلاثة من المشاركة في الدوري وهو ما حصل عندما قدم اللاعبون إلى الملعب لإجراء مبارياتهم الأولى، وكان موقفا صعبا على اللاعبين والفنيين على حد سواء لما حمله من تعسف وعدم استشعار لمواقفهم.
كووورة:
متى علمت إدارة أف سي نواذيبو بقرار منع الأندية من المشاركة؟
أحمد ولد يحي:
الإدارة علمت في وقت مبكر عن طريق الزملاء المشرفين على هذه الأندية وأنا حينها كنت في أسبانيا لدواعٍ صحية، ومن الطبيعي أننا قمنا ببعض الاتصالات مع مختلف الجهات بغرض حل المشكل قبل أن يتفاقم، وذلك لتفادي أي أزمات أخرى نحن في غنى عنها، لكن للأسف فوجئنا وقتها بأن الطرف الآخر غير مستعد للحوار، بل ذهب رئيس الاتحادية إلى أنغولا وترك الأندية تواجه مصيرها المؤلم لوحدها، وهذا ما دفعنا إلى أن نتخذ موقفنا الحازم بالوقوف مع هذه الأندية حتى تستعيد حقها.
كووورة:
هل قررتم الانسحاب مباشرة أم أنكم تشاورتم مع بعض الأندية الأخرى ؟
أحمد ولد يحي:
نعم، لقد اتصلنا بمعظم رؤساء الأندية بغرض اتخاذ موقف مشترك يساند الأندية الزميلة المحرومة من المشاركة في البطولة بدون وجه حق، وفي البداية لقينا تجاوباً من فرق كونكورد وموريتل ولكصر، قبل أن يتراجع بعض المسؤولين في هذه الأندية تحت وطأة ضغوط مورست عليهم من طرف جهات بعينها، وحتى نحن تعرضنا لهذه الضغوط للتراجع عن قرارنا لكن رفضنا الانصياع لها وثبتنا على موقفنا لأننا نهدف من وراء ذلك إلى إعطاء مكانة للأندية كطرف فاعل في البطولة الوطنية.
عموما اتخذنا نحن موقفنا بتجميد نشاطنا في البطولة والامتناع عن أي حوار قبل أن تعود تلك الأندية المقصية ظلما وعدوانا، وأرسلنا رسالة إلى الاتحادية نشعرها بهذا الموقف بكل مسؤولية، كما أننا قدمنا احتجاجنا على عدم التشاور معنا في إصدار الجدولة الخاصة بالدوري في تلك الرسالة.
كووورة:
في هذه الحالة كيف نظرتم إلى العقوبة التي قررتها الاتحادية ضد ناديكم ؟
أحمد ولد يحي:
هنا أود أن أبين أولاً أن نادي أف سي نواذيبو عندما قرر التضامن مع هذه الأندية كان مستعدا لتحمل كل عقبات وتبعات هذا القرار المبدئي مهما كانت قاسية ومؤلمة، لأننا عقدنا العزم على الوفاء لمبادئنا التي آمنا بها، وكما أشرت سالفاً منها مناصرة المظلوم.
وبخصوص العقوبة فإن ما بني على باطل فهو باطل من حيث الأصل، وهذه العقوبة لم تبنَ على أي أساس قانوني، بل كانت بقرار ارتجالي ومزاجي إلى حد بعيد كما تعودنا للأسف من هذه الاتحادية، وحتى الطريقة التي تمت بها العقوبة ليست قانونية من حيث الشكل فضلا عن عدم استنادها من حيث المضمون إلى أي مرجع قانوني، وكان لابد للاتحادية من أن تتراجع عنها لأنها لم تكن عقوبة قانونية ملزمة.
وفي هذا الصدد أود أن ألفت نظر الرأي العام الرياضي وخاصة أنصار النادي أن احتساب نتيجة مباراتنا في الجولة الثانية لصالح النصر لم يكن قانونيا أبداً، لأننا لم نرفض دخول الملعب كما تقول الاتحادية، بل كنا قد أرسلنا لها رسالة قبل ذلك نشعرها فيها بتجميد نشاطنا لأسباب وجيهة ومبينة في الرسالة، لذلك ليس من المنطقي أن تطبق علينا عقوبة الانسحاب من اللقاء. ونحن سنتحرك في هذا الصدد من أجل استرجاع حققنا وهو ليس أكثر من لعب هذه المباراة.
كووورة:
لنتحدث الآن عن النادي بشكل أكثر تفصيلا، ما هي طموحات ناديكم هذا الموسم؟ وهل فعلاً أعددتم خطة طارئة للفوز بالدوري المحلي ؟
أحمد ولد يحي:
طموحات النادي ليس لها حدود فنحن نطمح دائما إلى تحقيق الأفضل للفريق، ونحن نبذل جهودا مضاعفة على كل الجبهات من أجل أن نبني فريقاً قوياً قادراً على المنافسة محلياً وحتى إقليمياً.
لذلك فنحن في كل موسم نعمل على الفوز بالبطولة، رغم أننا قد لا نفوز بها، لكن يبقى هدفنا دائما هو العمل على الفوز بها، وفي هذا الموسم تحديدا هناك مدرب جديد تعاقد معه النادي يملك خبرة كبيرة وله من الذكاء والحنكة والقدرة الفنية ما يمكنه من توظيف الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها له النادي بغرض تحقيق لقب كبير.
وعليه فإننا بالفعل نطمح لتحقيق كل الألقاب الممكنة كما أننا نطمح إلى ما هو أبعد من ذلك بالمشاركة في المنافسات القارية الأخرى وتمثيل بلدنا العزيز فيها.
كووورة:
فريق نواذيبو هو أحد أكثر الفرق الموريتانية توفراً على الإمكانيات الفنية والمادية، كيف تعلقون على هذا الأمر وهل هناك تخطيط لتوظيف هذه الميزة لخدمة الرياضة الوطنية بشكل عام؟
أحمد ولد يحي:
أجل؛ صحيح أننا نتوفر على الكثير من الإمكانيات لأننا في النادي نؤمن كما هو شعارنا أن (كرة القدم عمل ما دامت الحياة عمل) وعليه فنحن نعمل وفقاً لإمكانياتنا وبجهودنا الذاتية من أجل توفير كل مستلزمات النادي الرياضي الحديث، ولذلك فإن لدينا طاقمَ عمل متكاملاً ابتداء من الإداريين إلى الفنيين مروراً بعمال الدعم اللوجستي وغير ذلك، فنحن نوفر للاعبي فريقنا أفضل وأكبر الرواتب في البلد كما نوفر التغطية الصحية، ولدينا منشآت رياضية خاصة بالنادي، كل هذه الإمكانيات التي وفرناها تطلبت منا جهداً كبيراً وعملاً متواصلاً والهدف منها هو أن يعمل النادي في أحسن الظروف.
أما طموحنا لكرة القدم في موريتانيا فهو طموح كبير فنحن نعمل على أن نسهم في تطوير كرة القدم في البلد من خلال اكتشاف ودعم وتكوين المواهب الشابة، ونتطلع من وراء ذلك إلى أن نقدم للمنتخب الموريتاني بعض اللاعبين القادرين على على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني مستقبلا إن شاء الله.
كووورة:
على ذكر المنتخب الوطني كيف تنظرون إلى مشواره السلبي في التصفيات الأخيرة المؤهلة لكأس العالم وإفريقيا 2010 ؟ وبمَ تفسرون هذا الفشل الذي لازمه؟
أحمد ولد يحي:
للأسف الشديد أنا من الذين صدموا بالنتائج الكارثية التي جلبها المنتخب الوطني في التصفيات التمهيدية الماضية، حيث تلقينا خسارات وهزائم مؤلمة من كل المنتخبات التي كانت معنا في مجموعتنا، وهي أسوأ نتيجة نحققها منذ أن أصبحنا نحلم بالمشاركة في كأس أمم إفريقيا على الأقل.
فبعدما حللْنا في المركز الثاني في تصفيات 2008 بعد نتائج جيدة وكنا على بعد خطوة من تحقيق حلمنا، تراجع منتخبنا كثيراً في التصفيات


































